اختتمت أمس الجمعة 28 نوفمبر 2025 فعاليات الدورة السادسة من قسم الحرية الذي تنظمه الهيئة العامة للسجون والإصلاح بالشراكة مع أيام قرطاج المسرحية، احتفت الدورة بإبداعات المودعين، استقبلت الخشبة أفكارهم وحكاياتهم وقدرتهم على تقديم الشخصيات المركبة على خشبة المسرح.
مسرح الحرية هو الفرصة الثانية، فالمسرح مساحة للحرية وصلة كبرى بين المودع والخارج، ابدع المودعين طيلة أيام المهرجان وقدموا اعمال متنوعة من حيث الفكرة والأداء والسينوغرافيا واشتركت جميعها في رفع شعار ليس للفكرة حدود وخلف القضبان توجد ابداعات وانتصارات حقيقية للثقافة والحياة.
التقى الجمهور طيلة الأسبوع مع ستّة عشرة عرضا مسرحيا من ابداعات المودعين الذين تعلموا المسرح ومارسوه خلف الجدران العالية وستتوزع العروض على احدى عشرة عرضا رجاليا لمؤسسات سجنية وأربعة عروض لوحدات الإصلاح وعرض مسرحي نسائي والتجربة إنسانية ثقافية تحتفي بإبداعات المودعين اختتمت الدورة بكلمة للسيد المدير العام لشؤون المودعين الذي توجه بالشكر الى وزارة الشؤون الثقافية وادارة أيام قرطاج المسرحية لإيمانها بحق المودعين في ممارسة الفعل الإبداعي، واكد العميد في كلمته "قسم مسرح الحرية التظاهرة أصبحت تقليدا ثقافيا وحقوقيا راسخا يجمع بين الفن والإصلاح وبين الابداع وإعادة بناء الانسان، ومشاركة الهيئة العامة للسجون والإصلاح في هذه التظاهرة لم تكن مجرد خطوة رمزية بل قناعة راسخة بان الثقافة ليست ترفا بل حق من حقوق الانسان وجسرا أساسيا لاعادة انتاج وترميم ما كسرته الحياة" مضيفا "لقد اثبتت التجارب التي تم عرضها خلال 16 عرض التي قدمها المودعون ان المسرح قدرة فريدة على إعادة اكتشاف الذات وعلى فتح منافذ جديدة للحياة".
المسرح فضاء للحرية رغم الجدران، المسرح مقاومة شكرا للمودعين المبدعين، شكرا لأيام قرطاج المسرحية التي تحافظ على قسم الحرية لعلها تبعث الدفء وكذلك تخلق جسر تواصل فيه الكثير من المحبة والايمان وباعثة للأمل كما جاء في كلمة السيد منير العرقي مدير الدورة السادسة والعشرون لأيام قرطاج المسرحية.
احتضن المركب الشبابي والرياضي المنزه السادس فعاليات الدورة التاسعة لقسم الحرية وقدمت الهيئة العامة للسجون والإصلاح 16عرضا مسرحيا طيلة الأسبوع، اتسمت جميعها بالابتكار في الأفكار ليكون المسرح وسيلة للفرصة الثانية، اختتمت الفعاليات بعرضين مسرحيين الأول عنوانه "راجعين راجعين" انتاج السجن المدني بقبلي وطرح موضوع الإدمان وكيف تأثر المخدرات على سلوك الانسان وقيمه وتدمر مبادئه ويؤكد العمل على وجود الفرصة الثانية لينقذ الانسان نفسه من هوّة الإدمان وخطر المخدرات.
اما العرض الثاني فعنوانه "سدّ عقل" انتاج سجن برج الرومي وطرح العمل الصراع بين الذكاء البشري والذكاء الاصطناعي وكيف اصبح الانسان حبيس وسائل التواصل الاجتماعي والبرمجيات ونسي انه انسان له مشاعر وعقل يمكنه استخدامه، هذا الاستيلاب العقلي والروحي ابدع الممثلين في تقديمه على خشبة المسرح، واستعملوا تقنيات المابينغ والاضاءة المباشرة مع الموسيقى الحية في تجربة مسرحية احترافية تؤكد جديتهم في التعامل مع الخشبة فضاء للأبداع والتفكير.
اسدل الستار على الدورة التاسعة لقسم مسرح الحرية، انتهت الدورة الحالية ولكن التجربة لن تنتهي فهي سيتواصل وستكون الفرصة الدائمة للمودعين ليعانقوا اسمى تجليات الحرية من خلال اب الفنون المسرح.