ندّد مئات المتظاهرين في العاصمة النمساوية فيينا بتمويل عدد من الدول الأوروبية للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والتي وصفوها بأنها حرب إبادة.
وجاءت هذه التحركات خلال مسيرة نُظمت أمس السبت 29 نوفمبر 2025، إحياءً لليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الموافق لـ29 نوفمبر من كل عام.
ويُعدّ يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني مناسبة أقرّتها الأمم المتحدة سنة 1977 للتأكيد على الدعم الدولي لحقوق الفلسطينيين غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حق تقرير المصير، والاستقلال الوطني، والسيادة، وحق اللاجئين في العودة إلى ديارهم التي هجّروا منها عام 1948.
ورفع المشاركون أعلام فلسطين مردّدين هتافات منها قاطعوا إسرائيل وأوروبا تموّل وإسرائيل تقصف.
كما حملوا لافتات كُتبت عليها عبارات مثل: الصمت دعم للإبادة الجماعية وأوقفوا اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل.
وحمل بعضهم قطعة قماش بيضاء دوّنت عليها أسماء فلسطينيين قضوا في الحرب.
وتقدّم المتظاهرون في مسيرتهم حتى مقر بعثة الاتحاد الأوروبي في فيينا، مطالبين بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الإسرائيلية، ووقف المجازر في غزة والضفة الغربية.
وقال الناشط مارتن واينبرغر في تصريحات صحفية إن المتضامنين مع فلسطين في أوروبا يواجهون ضغوطًا ومضايقات تحت ذريعة الأمن، مؤكدًا تمسّكهم بحرية التعبير والسلام والديمقراطية.
كما انتقد وصف نضال الفلسطينيين على مدى عقود بـ"الإرهاب"، مشددًا على أن فلسطين ستكون حرة من النهر إلى البحر.
وتتواصل الانتقادات لعدد من الدول الأوروبية، من بينها بريطانيا وألمانيا، بسبب دعمها المستمر للحرب على غزة، خاصة من خلال توريد الأسلحة والذخائر إلى تل أبيب رغم ما ارتُكب من جرائم إبادة في القطاع.
وفي الأثناء، يواصل جيش الاحتلال والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية منذ اندلاع حرب غزة، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 1085 فلسطينيًا، وإصابة قرابة 11 ألفًا، واعتقال ما يزيد على 21 ألفًا آخرين.
يُذكر أنه في 10 أكتوبر الماضي، دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وتل أبيب حيز التنفيذ، منهياً حربًا إسرائيلية خلّفت أكثر من 70 ألف شهيد فلسطيني ونحو 171 ألف مصاب.