وطنية

برهان بسيس من المرناقية: أرفعوا أيديكم عن عائلتي

 توجّه الإعلامي الموقوف برهان بسيّس برسالة إلى الرأي العام من داخل سجنه، دعا فيها السلطة إلى رفع يدها عن عائلات المساجين، مؤكّدًا أنّها تتحمّل تبعات عقوبات لم ترتكب بسببها أيّ ذنب، وفق تعبيره.

وقال بسيّس، في الرسالة التي نشرتها زوجته على صفحتها الخاصة بموقع الفيسبوك: "من هذا المكان الذي صُمّم ليحتجز الجسد ويكبّل التعبير، أتوجّه بالشكر الصادق إلى كل من تضامن وساند وقال كلمة حقّ، في زمن بات فيه الإنصات شاقًا، والقول مسؤولية".
وشدّد بسيّس على أنّ قضيته ليست حادثة شخصية معزولة، بل جزء من مسار عامّ تشهده حرية الرأي والتعبير حين تضيق مساحتها وتثقل كلفتها، مذكّرًا بأنّه حُوكم على معنى المرسوم 54، وقضى عقوبة سجنية دامت ثمانية أشهر، ولم يكن يفصله عن نهايتها سوى أيّام قليلة، قبل أن يصدر في حقّه قرار إيداع جديد في قضية أخرى، ما خلق لديه إحساسًا بأنّ "الزمن العقابي صار متّصلًا، وأنّ النهاية مؤجّلة أكثر مما هي محدّدة".
وأضاف بسيّس أنّ ما نُسب إليه لاحقًا «لم يتجاوز في جوهره مخالفات جبائية عادية، جرى تضخيمها وليّها قسرًا، وبُني فوقها ملف تبييض أموال لا ينسجم مع الوقائع ولا مع روح القانون"، معتبرًا أنّ القضيّة "لم تكن أرقامًا ولا حسابات، بل حساسية من المهنة الإعلامية ومن رأي عبّر عن نفسه خارج الاصطفافات السائدة".
وتطرّق الإعلامي الموقوف إلى قرار مصادرة مبلغ ثمانين ألف دينار، قائلًا إنّه لا يكتب في هذا الشأن "تبريرًا ولا احتجاجًا، بل اعتذارًا" موجّهًا كلامه إلى زوجته وعائلته، التي قال إنّها جمعت هذا المبلغ «بسنوات من العمل والكفاح، لا ترفًا ولا فسادًا، بل ادّخارًا عائليًا بسيطًا لمواجهة تقلّبات الغد»، مبرزًا أنّ ذلك المال «لم يكن رقمًا في ملف، بل خلاصة عمر كامل".