بعد ابتعاد امتدّ لأربع سنوات عن الدراما الرمضانية، تختار هند صبري العودة عبر مشروع لا يشبه مساراتها السابقة، عمل يراهن على كثافة الحكاية وتعقيد الشخصية أكثر مما يعوّل على الحضور الكمي.
الممثلة التونسية تحضر في موسم رمضان المقبل من خلال مسلسل «مناعة»، الذي تعتبره من أكثر تجاربها صعوبة وثراء، على المستويين الإنساني والفني.
ولا يزال فريق المسلسل يواصل عمليات التصوير، في عمل ينتمي إلى صيغة 15 حلقة، وهي صيغة باتت تفرض نفسها تدريجيًا في الدراما الرمضانية، تعبيرًا عن تحوّل واضح في منطق الإنتاج، يقوم على شدّة الإيقاع والتركيز السردي، بدل الامتداد الذي طبع الأعمال الطويلة لسنوات.
هذا التحوّل يعكس، بدوره، تغيّرًا في علاقة المشاهد مع الشاشة، وتكيّفًا مع تعدّد منصات العرض واختلاف أنماط التلقّي.
وفي تصريحات إعلامية، عبّرت هند صبري عن انجذابها الكبير لقصة العمل، مشيرة إلى أنها تخوض من خلاله تجربة غير مألوفة ضمن مناخ درامي جديد عليها. ولفتت إلى أن أحداث المسلسل تعود إلى فترة الثمانينيات، مؤكدة أنها خصّصت وقتًا لفهم هذه المرحلة، من حيث المظهر العام، والعلاقات الاجتماعية، وأساليب العيش، معتبرة أن أحد أسباب حماسها للمشروع هو قلّة الأعمال التي تناولت هذه الحقبة دراميًا.
وعن الشخصية، أوضحت صبري أنها تجسّد شخصية «مناعة»، وهي للمرة الأولى تؤدي دور امرأة تنشط في تجارة المخدرات، بشخصية تحمل أبعادًا شريرة ومعقّدة. وترى أن هذا الدور يفرض اشتغالًا دقيقًا على التفاصيل النفسية والسلوكية، وليس فقط على المظهر الخارجي.
كما شدّدت على أهمية تعاونها مع المخرج حسين المنباوي، معتبرة أن خبرته ساعدتها على تفكيك الشخصية وفهم منطقها الداخلي، وأضافت أنها تشعر براحة كبيرة أمام كاميرته، في ثاني تجربة تلفزيونية تجمعهما بعد مسلسل «حلاوة الدنيا» سنة 2017.
ويشارك في بطولة "مناعة" كل من رياض الخولي، أحمد خالد صالح، خالد سليم، ومها نصار. المسلسل من تأليف عمرو الدالي، وإخراج حسين المنباوي.
وتدور أحداث العمل في أجواء الدراما الشعبية داخل حي الباطنية، متنقلة بين سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، حيث تروي القصة مسار امرأة تبدأ حياتها كزوجة ضعيفة لرجل متورط في تجارة الممنوعات، قبل أن تدفعها التحوّلات القاسية إلى إعادة تشكيل ذاتها، والتحوّل إلى امرأة قوية تخوض معركتها الخاصة دفاعًا عن أسرتها.