أفاد رئيس لجنة المالية بمجلس نواب الشعب، ماهر الكتاري، بأن اللجنة تدرس جملة من المقترحات الرامية إلى إدخال إصلاحات على قانون الصكوك، من بينها مراجعة آليات التقاضي وتحديد تاريخ ملزم للصك يمنع إيداعه قبل الموعد المدوّن عليه.
ويُذكر أن قانون الصكوك دخل حيّز التطبيق منذ قرابة عام، وتحديدًا في 2 فيفري 2025.
واعتبر الكتاري، في تصريح لإذاعة موزاييك اليوم الخميس 5 فيفري، أن هذا القانون شكّل "خيارًا اضطراريًا"، مؤكّدًا أنه يندرج ضمن مسار إصلاحي تعتمده الدول الساعية إلى مواكبة المعايير المعتمدة في البلدان المتقدّمة.
وأوضح النائب أن الجدل القائم لا يتصل بجوهر القانون بقدر ما يرتبط بتوقيت إقراره وطريقة تمريره، مجددًا التأكيد على أن اعتماده كان حتميًا مشيرا إلى أن القانون تضمّن تغييرات جوهرية أثّرت بشكل مباشر في الحياة اليومية للمواطنين، وكان من الأجدر، بحسب تقديره، أن تسبق هذه التعديلات إجراءات تمهيدية كفيلة بضمان حسن تطبيقه على أرض الواقع.
وفي ما يخصّ التحفّظات الواسعة بشأن اعتماد الكمبيالة، اعتبر رئيس لجنة المالية أن هذا الرفض يبقى مفهومًا في ظل غياب ضمانات حقيقية تؤمّن هذه الآلية.
وفي السياق ذاته، كشف عن مبادرة تهدف إلى منح الكمبيالة صبغة تنفيذية، دون اللجوء إلى العقوبات السجنية، معتبرًا أن هذا النوع من العقوبات لم يثبت نجاعته.
كما تطرّق الكتاري إلى دور القطاع البنكي، مشدّدًا على ضرورة انخراط البنوك بشكل فعلي في هذا المسار الإصلاحي، من خلال تبسيط الإجراءات، واعتماد قدر أكبر من المرونة، وتقديم الدعم اللازم للدولة، معتبرًا أن مساهمة البنوك في المرحلة الحالية لا تزال محدودة.