أجرى أمير قطر تميم بن حمد والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مباحثات تناولت الجهود الدولية الهادفة إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن الإقليمي.
وقال الديوان الأميري القطري في بيان، الأربعاء، إن الأمير تميم وترامب تبادلا خلال اتصال هاتفي وجهات النظر بشأن "أبرز المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية".
وأضاف أنهما بحثا تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة، والجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والسلم الإقليميين.
وشددا على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك، ودعم المساعي الدبلوماسية الهادفة إلى معالجة الأزمات عبر الحوار والوسائل السلمية.
كما استعرض الجانبان "العلاقات الاستراتيجية بين البلدين الصديقين" وسبل دعمها وتطويرها في المجالات كافة، بحسب الديوان الأميري.
والملف الأبرز إقليميا في الوقت الحالي هو إيران، إذ تتصاعد آمال بإمكانية نجاح مفاوضات راهنة بين واشنطن وطهران، بما يحول دون شن الولايات المتحدة هجوما جديدا على إيران، وسط تحشيد عسكري أمريكي في المنطقة.
والجمعة، استضافت سلطنة عمان مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، وأعلن ترامب مساء اليوم ذاته عقد مفاوضات جديدة "في وقت مبكر" من الأسبوع المقبل، دون تحديد تاريخ بعينه.
وتتهم الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول الأخيرة إن برنامجها مصمم للأغرض السلمية، بما في ذلك توليد الكهرباء.
كما تدعي تل أبيب، الوحيدة بالمنطقة التي تملك ترسانة نووية، أن إعادة إيران بناء برنامجها للصواريخ الباليستية بعيدة المدى، الذي تضرر في الحرب الأخيرة، تهدد إسرائيل.
وفي 13 جويلية 2025، شنت إسرائيل هجوما على إيران، ثم استهدفت الولايات المتحدة منشآت نووية إيرانية، واستمر العدوان 12 يوما حتى أعلنت واشنطن وقفا لإطلاق النار.
وترى طهران أن واشنطن وتل أبيب تختلقان ذرائع للتدخل عسكريا وتغيير النظام الحاكم، وتتوعد بالرد على أي هجوم، وتتمسك برفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها مقابل تقييد برنامجها النووي.
كما تبذل قطر مع مصر وتركيا جهود وساطة لإنهاء مأساة قطاع غزة، الذي تعرض لحرب إبادة إسرائيلية بدعم أمريكي بدأت في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 واستمرت عامين.
وخلفت هذه الإبادة أكثر من 72 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية، مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.