تعيش تونس خلال شهر رمضان على وقع أجواء احتفالية بطابع فني وثقافي مميّز، مع عودة مهرجان المدينة الذي يحوّل فضاءات المدينة العتيقة إلى منصّات نابضة بالموسيقى والغناء والمسرح. وعلى امتداد أسابيع، يلتقي الجمهور مع سلسلة عروض متنوعة تُحيي ليالي العاصمة في مشهد يجمع بين الأصالة والتجديد.
ويُصنَّف المهرجان كثاني أبرز تظاهرة موسيقية في تونس بعد مهرجان قرطاج الدولي، الأعرق في الساحة الفنية منذ سنة 1964.
30 عرضًا في الدورة 42
تضم الدورة الثانية والأربعون نحو 30 عرضًا تتوزع بين الموسيقى بمختلف أنماطها، والعروض المسرحية، إلى جانب لقاءات ومحاضرات فكرية، وذلك من 21 فيفري إلى 15 مارس.
مدير المهرجان الشاذلي بن يونس، أكد أن هذه الدورة تندرج ضمن مشروع ثقافي متواصل يهدف إلى إعادة الروح إلى المدينة العتيقة ليلًا خلال رمضان، وصون إشعاعها الثقافي، مؤكدًا أن التظاهرة حافظت على روحها التطوعية منذ أكثر من أربعين عامًا.
فضاءات تاريخية تحتضن السهرات
تتوزع العروض على الفضاءات التي اعتادها الجمهور، في مقدمتها دار الأصرم، والنادي الثقافي الطاهر الحداد، والمركز الثقافي بئر الأحجار، إضافة إلى المسرح البلدي بتونس، وهي معالم تاريخية وثقافية تمنح العروض طابعًا خاصًا في قلب العاصمة.
بين النجوم واكتشاف المواهب
تعتمد البرمجة على المزج بين الأسماء اللامعة في الساحة الفنية وإفساح المجال أمام الطاقات الشابة، إذ شكّل المهرجان نقطة انطلاق لعدد من الفنانين الذين أصبحوا اليوم من أبرز النجوم.
كما يتواصل البعد التضامني للتظاهرة عبر تخصيص بعض العروض لدعم فئات محتاجة، حيث ستُخصَّص عائدات أحد السهرات لفائدة جمعية قرطاج الأفق.
عروض الافتتاح والختام
يفتتح الدورة الفنان زياد مهدي بعرض "في رياض العاشقين"، فيما تختتم بصوت نبيلة كراولي في حفل تكريمي لمسيرتها التي انطلقت من ركح المهرجان.
كما تحيي التظاهرة ذكرى الفنان المسرحي الراحل الفاضل الجزيري من خلال عرض "الحضرة"، مع تكريم الفنان زياد غرسة تقديرًا لمسيرته. وتشمل البرمجة أيضًا حفلًا لمجموعة سلاطين الطرب السورية للقدود الحلبية، إلى جانب مشاركة الفنان العراقي علي حسين.