نفّذ صحفيو وكالة تونس إفريقيا للأنباء تحرّكًا احتجاجيًا عبّروا من خلاله عن رفضهم لما وصفوه بسياسة الإدارة العامة في ما يتعلّق بإدارة التحرير وطبيعة التعاطي مع المحتوى الإخباري.
وأوضح العاملون بالمؤسسة، وفق بيان صادر عن النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، أنهم يرفضون ما اعتبروه "هرسلة للصحفيين والتشكيك في نواياهم" عند تناول بعض الأخبار، لا سيما تلك المرتبطة بأنشطة رئاسة الجمهورية والعمل الحكومي.
وندّد أعضاء الفرع النقابي بالوكالة بتكرّر تدخّل الإدارة العامة عبر إلغاء بعض البرقيات أو الأحداث المنتظرة، أو تقليص محتواها إلى الحدّ الأدنى بمعلومات عامة، فضلاً عن توجيه بعض الصحفيين لإعداد مواد صحفية وفيديوهات بطلب مسبق وبمضامين اعتبروها أقرب إلى الإعلام الحكومي والاتصال السياسي.
ودعا المحتجّون إلى إرساء مجلس تحرير في إطار التعديل الذاتي، يتولى رئاسته مدير التحرير، ويستند في عمله إلى دليل الوكالة والمواثيق التحريرية المعتمدة داخليًا ووطنيًا ودوليًا، مع تفعيل اجتماعات التحرير بصفة دورية، خاصة عند الأحداث الكبرى، لضمان التخطيط المسبق للتغطيات الإخبارية.
كما طالبوا الإدارة العامة بمتابعة مسار النظام الأساسي للمؤسسة مع سلطة الإشراف والعمل على استكماله في أقرب الآجال، إضافة إلى تسوية الوضعيات المهنية العالقة وسدّ الشغورات بالمكاتب الجهوية، واعتماد مزيد من الشفافية في الترقيات والتكليف بالمهمات خارج البلاد.
وأكد صحفيو الوكالة تمسّكهم بصرف المنح المالية المستحقة، من بينها منحة الانتخابات المحلية لسنة 2023 ومنحة الانتخابات الرئاسية لسنة 2024، إلى جانب منحة وكالة التهذيب العمراني.