توفيت مساء اليوم الخميس 12 مارس 2026 الأستاذة الدكتورة نائلة السليني، بعد مسيرة أكاديمية وفكرية ثرية كرّستها للبحث العلمي والمساهمة في النقاش الثقافي والفكري في تونس والعالم العربي.
وعُرفت الفقيدة كإحدى أبرز الباحثات في مجال الحضارة الإسلامية، حيث برزت بقراءات نقدية للتراث وبمحاولاتها المتواصلة لإحياء الفكر النقدي في دراسة النصوص والتاريخ الإسلامي. كما شددت في مؤلفاتها ومداخلاتها على أهمية تحرير البحث العلمي من القيود الأيديولوجية، مؤكدة ضرورة مقاربة التراث الديني مقاربة علمية تاريخية قائمة على الفهم والتأويل.
وكانت الراحلة أيضًا صوتًا نسويًا لافتًا، إذ وظّفت رصيدها المعرفي للدفاع عن قضايا النساء، معتبرة أن المساواة والكرامة والحرية تمثل ركائز أساسية لبناء مجتمع عادل ومتوازن. كما أثارت في مقالاتها ومحاضراتها نقاشات فكرية معمقة حول علاقة الدين بالمجتمع، داعية إلى تجديد الفكر الديني بما ينسجم مع قيم العصر وروح العدالة.
وبرحيلها، تخسر الساحة الجامعية والثقافية في تونس إحدى القامات الفكرية البارزة وقلمًا جريئًا ساهم في إثراء الحوار الثقافي وطرح الأسئلة المعرفية الكبرى.
وقد نعت جمعية النساء الديمقراطيات الفقيدة، معبّرة عن حزنها لرحيلها.
رحم الله الفقيدة ورزق أهلها وذويها جميل الصبر والسلوان.