انتقدت التونسية كوثر بن هنية، مخرجة فيلم "صوت هند رجب" (The Voice of Hind Rajab)، الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسبب غياب بطل فيلمها عن حفل توزيع جوائز الأوسكار الأحد الماضي.
وعند ظهورها على السجادة الحمراء، أكدت بن هنية أن السينما تتعدى حدود الترفيه، فهي وسيلة لحفظ القصص التي قد يُنسى أثرها. وأضافت أن رواية قصة هند تشكل واجباً أخلاقياً، موضحةً أن "الذاكرة الإنسانية بحاجة دائماً لمن يحميها".
واعتبرت أن غياب الممثل الرئيسي للفيلم عن الحفل يحمل رسالة واضحة، مشيرةً إلى أن القيود على سفر الفلسطينيين، نتيجة سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، منعت حضوره رغم دوره المركزي في العمل.
وقالت بن هنية: "لقد أبدعنا مع جميع الممثلين، فهم مذهلون، لكن الممثل الرئيسي غائب ليس لعدم رغبته، بل لأنه فلسطيني ونعلم أن ترامب فرض حظراً على الفلسطينيين لدخول الولايات المتحدة. نحن هنا بدون بطلنا لنحتفل بالفن."
وأضافت: "هذه السجادة الحمراء تعكس ما يحدث في بقية أنحاء العالم".
من جهته، نشر ملحيس عبر حسابه على إنستغرام رسالة أكد فيها: "يمكنهم منع جواز السفر، لكن الصوت لا يمكن تقييده".
أما الممثلة الفلسطينية كلارا خوري، فاعتبرت أن حضور فريق الفيلم في الأوسكار يتجاوز مجرد الاحتفال السينمائي، مشددةً على أن الهدف الأساسي هو إيصال قصة هند إلى أكبر عدد ممكن من الناس حول العالم.
ويستند الفيلم إلى أحداث حقيقية خلال الحرب على قطاع غزة عام 2024، حين حوصرت الطفلة الفلسطينية هند رجب داخل سيارة لساعات أثناء محاولتها طلب النجدة من خدمات الطوارئ، قبل أن تُقتل في القصف. وحوّل الفيلم هذه الواقعة إلى شهادة إنسانية تسعى لتوثيق الذاكرة في زمن الحرب.