طالبت منظمة العفو الدولية تونس بـ"الإفراج الفوري عن عبير موسي"، وحثّت السلطات التونسية على "احترام الحريات الأساسية وحمايتها، خصوصًا حرية التعبير والمشاركة السياسية، بما يتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان".
وأعربت المنظمة عن "بالغ قلقها" إزاء الحكم الصادر ضد رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي، والذي رفع مجموع الأحكام القضائية بحقها إلى 10 سنوات سجن، معتبرةً أن هذه الأحكام "تثير مخاوف جدية بشأن احترام الحق في حرية التعبير والمشاركة السياسية في تونس".
وشددت العفو الدولية على أن "توظيف القضاء لتقييد الأصوات السياسية المعارضة يشكل انتهاكًا لالتزامات تونس الدولية في مجال حقوق الإنسان"، داعية السلطات إلى "ضمان استقلالية القضاء ووقف استخدام القوانين المبهمة لاستهداف الخصوم السياسيين".
وكانت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس قد أصدرت، في ساعة متأخرة من ليلة الجمعة 13 مارس 2026، حكمها بسجن عبير موسي لمدة 10 سنوات، وسجن القيادية مريم ساسي لمدة سنة، في ما يُعرف بـ"قضية مكتب الضبط"، وفق ما أكده المحامي عماد القريشي لـ"الترا تونس".
وجاء الحكم في حق موسي بتفاصيله كالآتي: 9 سنوات سجن لتهم "الاعتداء المقصود منه تبديل هيئة الدولة وحمل السكان على مهاجمة بعضهم بالسلاح وإثارة الهرج بالتراب التونسي"، و6 أشهر إضافية لـ"معالجة معطيات شخصية دون إذن صاحبها"، و6 أشهر أخرى لـ"تعطيل حرية العمل".
وعلق نشطاء سياسيون وحقوقيون على الحكم، معتبرين أنّه "حكم جاهز ومطبوخ مسبقًا"، ووصفه آخرون بـ"مجزرة قضائية مكتملة الصفات"، فيما رأى بعضهم أنّ الحكم الاستئنافي يعكس "طابعًا سياسيًا للملف، بدأ بقرار سياسي وسينتهي بقرار سياسي".
وتعود تفاصيل الملف إلى 3 أكتوبر 2023، عندما تم توقيف عبير موسي بعد توجهها إلى القصر الرئاسي بقرطاج، مرفوقة بمحامي الحزب وعدل منفّذ، لتقديم تظلّم حول قرارات رئاسة الجمهورية المتعلقة بالانتخابات المحلية.