أفاد المدير العام للمؤسسة الأرشيف الوطني التونسي، الهادي جلاب، أنه تمّت رقمنة حوالي نصف مليون حافظة أرشيف ونحو 400 ألف وثيقة وملف تعود إلى ما قبل فترة الاحتلال الفرنسي لتونس.
وأوضح جلاب، في تصريح للإذاعة الوطنية، أن اعتماد الرقمنة أصبح خيارًا ضروريًا لحماية الوثائق وضمان استغلالها وتسهيل النفاذ إليها.
وبيّن أن الرصيد الورقي للمؤسسة يضم حوالي 5.2 مليون حافظة أرشيف، تمّت رقمنة ما يقارب 3.6 مليون وثيقة منها إلى حدّ الآن.
وكشف، استنادًا إلى استبيان وطني حول الوثائق السمعية البصرية، عن وجود نحو 2.396 مليون وثيقة سمعية بصرية، إلى جانب قرابة مليوني صورة و43 ألف تسجيل صوتي.
وأضاف أن الأرشيف الوطني يحوز أيضًا حوالي 286 ألف فيلم، إلا أن جزءًا منها تعرّض للتلف، ما دفع إلى إعداد مشروع لإحداث مخبر خاص بترميم ورقمنة الأفلام.
وأشار إلى أن المؤسسة تتلقى يوميًا ملفات ووثائق من مختلف المرافق العمومية، لافتًا إلى أن رصيدها يتضمن ملايين الوثائق، بعضها يعود إلى القرن السادس عشر.
كما أوضح أنه تم خلال سنة 2024 ترحيل أكثر من 9 آلاف حافظة أرشيف، في حين استقبل الأرشيف الوطني ما يزيد عن 231 ألف حافظة بين سنتي 2000 و2024.
وأكد جلاب أن المؤسسة ترافق الإدارات العمومية في تنظيم وحفظ وثائقها عبر تقديم الدعم الفني والنصائح الضرورية، مع التشديد على أهمية الحفاظ على الأرشيف العمومي.
وفي السياق ذاته، شدد على أن الموظف العمومي ملزم بالمحافظة على الوثائق وعدم إتلافها إلا في حالات استثنائية، مبرزًا أن التشريعات في هذا المجال صارمة وتفرض عقوبات جزائية عند الإتلاف المتعمد أو سوء التصرف في الملفات.
وأضاف أن الأرشيف الوطني يقوم بعمليات مراقبة دورية ويضع برامج تفقد للمؤسسات العمومية، مع تقديم التوصيات اللازمة لضمان حسن إدارة الوثائق.