تجدّد الموعد الثقافي يوم الاثنين 27 أفريل 2026 ضمن فعاليات معرض تونس الدولي للكتاب في نسخته الأربعين، الممتد من 23 أفريل إلى 03 ماي، حيث توزّع البرنامج على عدّة فضاءات ليقدّم تجربة ثرية تجمع بين المعرفة والفن والتفاعل.
ومنذ الصباح، احتضن جناح وزارة الشؤون الثقافية لقاءً أدبيًا وفكريًا، قدّم خلاله الكاتب الجزائري أغالب مجرى النهر روايته الجديدة المتوّجة بالجائزة العالمية للرواية العربية (بوكر 2026)، وسط حضور لافت من الجمهور والمهتمين بالشأن الثقافي.

وتأخذ الرواية القارئ في رحلة تأملية داخل تاريخ الجزائر الحديث، من خلال معالجة قضايا الثورة وما تلاها من تحوّلات اجتماعية وسياسية، بأسلوب سردي يجمع بين التحقيق البوليسي والبعد التاريخي، حيث تتقاطع مصائر شخصياتها في شبكة من الأسئلة حول الذاكرة والعدالة والخيانة.
وفي هذا السياق، اعتبر رئيس مجلس أمناء الجائزة ياسر سليمان أن العمل "يتخذ شكلاً بوليسياً يوظفه الكاتب لفتح أسئلة عميقة حول التاريخ الجزائري الحديث، عبر سرديتين متقاطعتين تكشفان توترات مرحلة حساسة من تاريخ البلاد".

من جهته، أوضح الكاتب الجزائري المقيم في سلوفينيا أنّ بطلة الرواية، طبيبة العيون عقيلة، لا تمارس فقط فعل إنقاذ المرضى من العمى، بل تحمل أيضًا رمزية أوسع تتعلق بمحاولة كشف الحقيقة داخل المجتمع وإعادة النظر في ما خفي من تاريخه.
ويُعدّ سعيد خطيبي، خريج جامعتي الجزائر والسوربون، من أبرز الأسماء الروائية العربية المعاصرة، حيث سبق أن تُوّج بعدد من الجوائز الأدبية، من بينها جائزة كتارا للرواية العربية عن عمله أربعون عاماً في انتظار إيزابيل، وجائزة الشيخ زايد للكتاب عن روايته نهاية الصحراء.
وتولّت لجنة تحكيم مكوّنة من خمسة أعضاء برئاسة الناقد التونسي محمد القاضي اختيار الرواية الفائزة، في تأكيد على البعد العربي والدولي لهذا الحدث الأدبي البارز ضمن المعرض.