بين الكثبان الرملية والأجواء الصحراوية بمعتمدية بني خداش من ولاية مدنين ، انتظم مخيم الصحراء في دورته الأولى من قبل الطالب سهيل الحامدي وذلك في إطار مشرعه للتخرج بالمعهد العالي للتنشيط الشبابي والثقافي بئر الباي تحت شعار " صحرتنا... تجمعنا".
كما حضر في المخيم عدد هام من الشباب والمنشطين من كافة أنحاء الجمهورية مع تأثيث الملتقى ببرنامج ثري جدا حيث تم توفير ألعاب شعبية كرمي الجلة والريشة الطائرة والمصارعة.
وقال منظم المخيم، سهيل حامدي إن الأهداف الأساسية من هذا المشروع تتمثل في إدماج الشباب في ثقافة التخييم وهي ثقافة في طور الانتشار في المجتمع التونسي كذلك دعم السياحة البديلة والسياحة المستدامة مع خلق فضاء للتبادل الثقافي حسب تعبيره.
إلى جانب ذلك ، هناك عروض فولكلورية تثمن الموروث اللامادي والأغاني التقليدية والشعبية للمنطقة الصحراوية والجنوب الشرقي للبلاد التونسية بحضور الطبل والمزمار مع زغاريد الأهالي التي تعبر عن فرحتهم بهذا الحفل الكبير.
أضف على ذلك تم تقديم عرض سيرك اغا من بطولة أمل فليكسي وحسام فضلا عن عرض رقصة افريقية مميزة في ذات السهرة للجمهور الحاضر آنذاك .
كما تفاعل الحضور مع كل ما قدم في المخيم من عروض وألعاب وعلى وجههم علامات الغبطة والفرح بهذا الحدث الثقافي المهم الذي قدم طعما ونكهة أخرى للجهة بصفة عامة.
هذا وتساهم مثل هذه المشاريع في تطوير الجهة على جميع المستويات وأخص بالذكر على المستوى الاقتصادي حيث تدور العجلة الاقتصادية وبالتالي يحصل دفع عميق في السياحة الداخلية خاصة منها .
لا ننسى كذلك فإن مثل هذه المبادرات الثقافية تعزز اندماج الشباب في مجتمعه وتبعده عن كل شكل من أشكال التطرف والإرهاب بجميع أنواعه فما أحوجنا لمثل هذه المخيمات والملتقيات الشبابية والثقافية التي تحمل في طياتها قيمة ومعنى وأهداف سامية بكل ما تحمله الكلمة من معنى .
ويذكر أن هذا المخيم في دورته الأولى قد لاقى نجاحا باهرا من قبل أهالي بني خداش والحضور من بقية الولايات فنتمنى أن يتكرر هذا المخيم في السنة القادمة لما لا باعتباره مهم للغاية وبإمكان الدولة أن تتبنى الفكرة ومنه فرصة لولادة مهرجان وطني أو عربي دولي كغيره من المهرجانات المهمة التي تعكس الصورة الجميلة للبلاد التونسية .
عادل اليحياوي