وطنية

نقابة الصحفيين تدين الخطاب التحريضي لقيس سعيّد ضد الصحفيين

 أدانت النقابة الوطنية للصحفيّين التونسيّين تبنّي رئيس الجمهورية ما وصفته بـالخطاب التحريضي وتشويه كامل قطاع الصحافة، بدل أن يلتزم وحكومته بوعودهما تجاه العاملين في مؤسّسات الإعلام المكتوب العمومي والمصادر، وتمكين أبناء إذاعة شمس أف أم من حقوقهم وأجورهم التي لم يتحصّلوا عليها طوال ثلاثة أشهر، وفرض احترام القانون في المؤسّسات الإعلامية الخاصة.

وسجّلت النقابة، في بيان لها اليوم الخميس 21 سبتمبر 2023 ، ما اعتبرته خطابات تحريضية متكرّرة لرئيس الجمهورية على الصحفيين ومختلف العاملين بقطاع الإعلام، ومحاولات “التدخّل السافر الذي قام به مجدّدا في مؤسّسات الإعلام العمومي وخاصّة منها التلفزة التونسية، والذي شمل حتى ترتيب الأخبار ومضمونها داخل النشرات الإخبارية، واعتبار طرح مواضيع معيّنة خاصة تلك التي تعالج مشاكل يعاني منها التونسيون، على غرار فقدان مواد أساسيّة وغلاء الأسعار أو احتجاجات على سياسات الحكومة لا تعكس مشاغل التونسيّين والتونسيّات.
وأكّدت النقابة، في البيان ذاته، أنّ الإعلام العمومي مُطالب بلعب دوره الأساسي باعتباره مرفقا عامّا في خدمة الدولة والمجتمع، والتعبير عن مطالب الشعب التونسي ومشاغله في إطار توفير المعلومة والموضوعيّة واعتماد أولويّات الإخبار والتثقيف والترفيه، لا أن يكون بوق دعاية للسلطة الحاكمة مهما كان لونها.
وشدّدت النقابة على أنّ التدخّل الذي قام به رئيس الجمهورية في اجتماع ضمّ رئيس الحكومة ووزراء، يندرج في سياق كامل من الرقابة على الإعلام العمومي و”الصنصرة” وضرب مبدإ التعدّد والتنوّع والموضوعيّة، خاصّة في التلفزة التونسيّة، ودعوة صريحة للسلطة التنفيذيّة إلى التدخّل في الإعلام والتحريض على الصحفيّات والصحفيّين. 
كما استنكرت نقابة الصحفيّين التصريح الخطير لرئيس الجمهورية، الذي يعبّر عن عقلية لا تقبل الرأي المخالف وعن توجّه يهدف إلى توظيف الإعلام في اتّجاه واحد، لاسيما في ظلّ المشاكل الاجتماعية والاقتصادية وأزمات فقدان المواد الأساسية وغلاء الأسعار، والذي خلّف غضبا واستياء من أداء السلطة.
وجدّدت النقابة دعوتها رئيس الجمهورية للكفّ عن هرسلة الصحفيّين والصحفيّات والتحريض عليهم وتعريض سلامتهم للخطر وتشويه القطاع، مؤكّدة أنّ الإصلاح الشامل لا يمكن أن يكون بقرارات أحادية وتسلّطية، وإنّما من خلال فتح أبواب الحوار مع المهنة لضمان حقّ الشعب التونسي في إعلام حرّ وتعدّدي ويضمن حقوق العاملين فيه.
وشدّدت على أنّ مهمّة التعديل والنظر في المضامين الإعلامية، ليست من دور السلطة التنفيذية وإنّما هي دور هيئات التحرير داخل المؤسّسات والهيئة العليا المستقلّة للإعلام السمعي والبصري، داعية أبناء مؤسّسة التلفزة التونسية بصفة خاصة وبقية مؤسّسات الإعلام العمومي بصفة عامة، إلى التصدّي لهذه الممارسات والانحرافات الخطيرة ولكل محاولات توظيف المرفق العمومي لخدمة السلطة أو أيّ جهة كانت.