عالميا

ألمانيا تجرم عبارة ''من النهر إلى البحر''

 أصدرت وزارة العدل الألمانية، امس الاثنين، بيانا أعلنت فيه أنّ استخدام عبارة “من النهر إلى البحر” جريمة جنائية.

ويعود تاريخ ظهور العبارة إلى الستينيات، قبل ظهور حركة حماس، حيث انتشر استخدامها بواسطة منظمة التحرير الفلسطينية، بمثابة دعوة للعودة إلى حدود وقت الاستعمار البريطاني لفلسطين 1948.
وأعادت معركة طوفان الأقصى والعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، الزخم لهذه العبارة حيث تم استعمالها في المظاهرات والوقفات الاحتجاجية المؤيّدة للحق الفلسطيني.
وعادة ما يرفع الداعمون لغزة في الجامعات الأمريكية والأوروبية لافتات كُتب عليها “من النهر إلى البحر.. فلسطين ستتحرّر”.
ويقول مراقبون إنّ استخدام الوزارة هذه العبارة في بيانها الخاص يوحي بأنّها مذنبة بجريمة جنائية خاصة أنّ المؤسسات الألمانية رفضت سابقا تجريمها.
وفي وقت سابق، رفضت محاكم إدارية ألمانية تجريم شعار “من النهر إلى البحر”، واعتباره مناهضا للاحتلال الإسرائيلي.
وأشارت إلى أنّه “من حيث المبدأ يمكن تصور وسائل وطرق سياسية مختلفة لتحقيق هذا الهدف المجرد، والذي لا يتضمّن أيّ دعوة حتمية للكفاح المسلح ضد إسرائيل”.
ويؤكّد المراقبون للسياسات الألمانية أنّ برلين تستخدم شعار “من النهر إلى البحر.. فلسطين حرة” ذريعة جديدة للقمع الذي يتعرّض له المؤيّدون لفلسطين تحت يافطة معاداة السامية.
وإضافة إلى السلطات الألمانية التي تعلن صراحة دعمها المحتل الإسرائيلي، يلعب الإعلام منذ السابع من أكتوبر دورا كبيرا في طمس الحقائق عن طريق نقل رواية الكيان وطرح مآسي الفلسطينيين جانبا.
وردّا على الاحتجاجات الطلابية الداعمة لغزة، استهدفت صحيفة بيلد الألمانية أكاديميين دعموا الطلاب المتظاهرين في جامعات برلين للاحتجاج على هجوم إسرائيل على غزة.
وزعمت الصحيفة الألمانية في خبرها الذي حمل اسم “الجناة الجامعيون” أنّ هناك كراهية تجاه إسرائيل في جامعات برلين.
وتعدّ ألمانيا ثاني أكبر مورد أسلحة لأوثق حلفائها في الشرق الأوسط بعد الولايات المتحدة الأمريكية، تليها إيطاليا، وفقا لوكالة رويترز.
ومنذ السابع من أكتوبر، لم تنفك ألمانيا عن تقديم الدعم اللوجستي والدبلوماسي إلى المحتل الإسرائيلي رغم المجازر التي يرتكبها في قطاع غزة وتصاعد الدعوات الأممية من استمرار استهداف المدنيين.
وفي مقال سابق نُشر في الأناضول، يقول البروفيسور التركي كمال إينات، إنّ هناك أربعة أسباب رئيسية وراء الدعم الألماني غير المشروط لإسرائيل، وهي عبء ماضي الهولوكوست، واللوبي الإسرائيلي في البلاد، ونفوذ الولايات المتحدة، وخط الحكومة الائتلافية الحالية.