اقتصاد

تونس ..قانون الشيكات الجديد يُربك وكالات الأسفار ويهددها بالإفلاس

 أكد سامي بن سعيدان، نائب رئيس الجامعة التونسية لوكالات الأسفار والسياحة، اليوم الخميس 3 أفريل 2025، أن قانون الشيكات الجديد يمثل أزمة حقيقية للقطاع، مشيرًا إلى أن تأثيره كان سلبيًا للغاية.

 وأوضح في تصريحه للإذاعة الوطنية أن اللجوء إلى الشيكات كوسيلة دفع مؤجل أصبح ممارسة شائعة في مختلف القطاعات، رغم عدم قانونيته، لكنه تحول إلى جزء من الثقافة الاستهلاكية في تونس.
وأضاف أن تجريم هذا النوع من التعاملات خلق مشاكل كبيرة، حيث لم يعد أمام وكالات الأسفار سوى الاعتماد على الكمبيالة، والتي لا توفر ضمانًا كافيًا للتجار، ما أدى إلى تحول 70% من الوكالات إلى التعامل النقدي مشيرا إلى أن رأس مال هذه الوكالات ضعيف، مما يجعلها عرضة للإفلاس إذا لم تستطع تحصيل مستحقاتها.
في سياق آخر، كشف بن سعيدان أن موسم العمرة شهد تحسنًا كبيرًا هذا العام، حيث بلغت نسبة النجاح 90% مقارنة بالموسم السابق، وبلغ عدد المعتمرين حتى رمضان 5,000، فيما ارتفع العدد طيلة الشهر إلى 8,000 معتمر.
وأرجع هذا النجاح إلى تحسن التنظيم والتنسيق مع الجهات المختصة، مشيرًا إلى غياب المشاكل التي عانى منها الموسم الماضي، باستثناء الارتفاع الكبير في الأسعار بسبب زيادة الطلب مقارنة بالعرض.
كما أوضح بن سعيدان أن المبلغ المرصود حاليًا للعمرة هو 50 ألف دينار، وهو مبلغ غير كافٍ، مطالبًا برفعه للحد من السوق الموازي وتعزيز الإيرادات الرسمية للدولة. كما دعا المعتمرين إلى التعامل فقط مع وكالات الأسفار المعتمدة، وطلب عقود رسمية لتجنب الوقوع في فخ السماسرة والوسطاء.