اقتصاد

200 ألف تونسي محرومون من المياه

 أكدت إيناس الأبيض، منسقة قسم العدالة البيئية والاجتماعية بالمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، أن 200 ألف تونسي يعيشون دون أي نفاذ إلى المياه، سواء من خلال الربط بشبكة الشركة التونسية لاستغلال وتوزيع المياه (الصوناد) أو الجمعيات المائية.

جاءت تصريحات الأبيض خلال تظاهرة نظمها المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، اليوم الجمعة، بمناسبة اليوم العالمي للمياه، حيث تم عرض صور توثق معاناة المواطنين في عدة مناطق بسبب شح المياه.
وأوضحت أن المنتدى رصد 240 تحركًا احتجاجيًا سنة 2024 للمطالبة بالحق في الماء، مشيرة إلى غياب التوازن في توزيع المياه بين المناطق الحضرية والريفية، حيث تنخفض نسبة التغطية بالمياه في بعض الأرياف إلى أقل من 50%، مع اعتماد البعض الآخر على الجمعيات المائية التي تواجه أزمات هيكلية ومالية حادة.
و أكدت الأبيض أن ولايات القيروان والقصرين وسيدي بوزيد، بالإضافة إلى أرياف جندوبة وبنزرت، تعدّ الأكثر تضررًا من فقدان المياه، لافتة إلى أن 527 مدرسة لا تتوفر بها مياه، فيما تعاني ثلث مدارس ولاية القصرين من المشكلة ذاتها، مما قد يؤدي إلى ارتفاع نسب الانقطاع المدرسي وانتشار الأوبئة والأمراض.
كما دعت الأبيض إلى مراجعة مجلة المياه، التي لم يتم تحديثها منذ 1978، رغم توقف مسار مراجعتها منذ 2019، معتبرة أنها لم تعد تواكب التغيرات الديمغرافية وأنماط الاستهلاك الحديثة.
كما طالبت بوقف منح التراخيص لشركات تعليب المياه، التي تساهم في استنزاف الموارد المائية على حساب المواطنين وصغار الفلاحين، بالإضافة إلى إجراء تدقيق في استهلاك المياه داخل القطاعات الصناعية، خاصة في قطاع النسيج بخليج المنستير وشركة فسفاط قفصة، اللذين يستهلكان كميات ضخمة من المياه.
وأكدت على ضرورة إعادة النظر في الخارطة الزراعية، حيث تستهلك الفلاحة 80% من الموارد المائية، داعية إلى إصلاح المنوال الفلاحي لتحقيق عدالة مائية في تونس.
يُذكر أن العالم يحتفل بـاليوم العالمي للمياه سنويًا منذ 22 مارس 1993، بعد قرار صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر 1992.
ويهدف هذا اليوم إلى رفع الوعي حول أهمية المياه، ليس فقط باعتبارها ضرورية لإرواء العطش وحماية الصحة، وإنما أيضًا كأساس للنمو الاقتصادي والاجتماعي والتنمية المستدامة.