سجّل التداول النقدي في تونس مستوى قياسيًا جديدًا، حيث تجاوزت قيمة الأوراق المالية والمسكوكات المتداولة 24 مليار دينار، وذلك وفقًا لأحدث البيانات الصادرة عن البنك المركزي التونسي.
ويعود هذا الارتفاع إلى السحوبات الكبيرة التي قام بها التونسيون خلال أسبوع عيد الفطر، والتي بلغت أكثر من 680 مليون دينار.
وأظهرت المعطيات الرسمية أن النفقات المرتفعة خلال شهر رمضان وعيد الفطر أدت إلى زيادة كبيرة في عمليات سحب الأموال من البنوك، إذ بلغت قيمة الأموال المسحوبة نقدًا بين 21 و28 مارس 682 مليون دينار.
ووفقًا للبيانات المنشورة على موقع البنك المركزي، فقد ارتفعت قيمة النقد المتداول إلى أكثر من 24 مليار دينار بحلول 28 مارس، مقارنة بـ 23.322 مليار دينار في 21 مارس، أي بزيادة تفوق 2.6 مليار دينار مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وتشهد البلاد ارتفاعًا سريعًا في التداول النقدي، مدفوعًا بدخول القانون الجديد للشيكات حيّز التنفيذ في فبراير الماضي، والذي ألغى القيود على المعاملات النقدية التي تتجاوز 5 آلاف دينار.
كما ارتفع حجم "الكاش" المتداول بشكل لافت منذ النصف الثاني من عام 2024، حيث تجاوز لأول مرة 20 مليار دينار في نفس الفترة من العام نفسه.
ووصل التداول النقدي إلى مستويات قياسية جديدة خلال الأسبوع الأخير من رمضان، حيث لجأ المواطنون إلى سحب مبالغ كبيرة لتغطية نفقات عيد الفطر.
وتزامن ذلك مع تراجع ملحوظ في استخدام الشيكات كوسيلة دفع، خاصة بعد تطبيق التعديلات الجديدة التي حدّت من إمكانية استخدامها في العمليات المؤجلة، مما أدى إلى انخفاض استخدامها بنسبة 90%.
ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه التصاعدي في التعامل النقدي خلال الفترة القادمة، مما قد يكون له تأثيرات متعددة على النشاط الاقتصادي والمالي في البلاد.