وطنية

هيئة المحامين تتضامن مع منظوريها المحكوم عليهم في قضية التآمر

 أعرب مجلس الهيئة الوطنية للمحامين عن تضامنه الكامل مع المحامين الموقوفين الذين صدرت في حقهم أحكام في ما يُعرف بقضية التآمر على أمن الدولة، معتبرًا أن هذه الأحكام جاءت على خلفية ممارسة هؤلاء المحامين لحقهم في الاختلاف في الرأي السياسي، حسب ما جاء في بيان المجلس.

واعتبر المجلس، في بيانه الصادر أمس السبت، أن مسار محاكمة عدد من المحامين ضمن مجموعة من الفاعلين في المجتمع المدني والسياسي، وصولًا إلى صدور الحكم الاستئنافي، يفتقر إلى الحد الأدنى من شروط المحاكمة العادلة.
ودعا المجلس السلطة إلى التوقف عن الاستمرار في الإجراءات المتخذة في هذه المحاكمة وإطلاق سراح المحامين الموقوفين.
وأشار إلى أن الإجراءات السابقة لصدور الحكم تمت دون استنطاقات، ودون مرافعـات، ودون تمكين المتهمين من حقهم في الحضور أمام الدائرة الجنائية للدفاع عن أنفسهم، وهو ما اعتبره انتهاكًا للدستور والقانون، محملاً المسؤولية للسلطة بسبب عدم استكمال تركيبة المجلس الأعلى المؤقت للقضاء العدلي.
كما شدد على أن وظيفة القضاء السليمة تقوم على إنفاذ القانون على أساس العدل والمساواة، وليس تصفية الخلافات السياسية، مؤكدًا أن الهيئة ستواصل مع فعاليات المجتمع المدني النضال من أجل استقلال القضاء وأداء مهامه بحيادية، وترسيخ الحق في المحاكمة العادلة.
يُشار إلى أن الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف بتونس أصدرت فجر يوم الجمعة حكمًا نهائيًا في حق المتهمين في قضية التآمر على أمن الدولة.
وتراوحت الأحكام السجنية الصادرة في حق الموقوفين بين 10 و45 سنة، فيما قضي بعدم سماع الدعوى في شأن متهم واحد.
أما المتهمون في حالة سراح، فقد تراوحت أحكامهم بين 5 و35 سنة، مع الحكم بعدم سماع الدعوى في شأن اثنين منهم.
وبالنسبة للمتهمين في حالة فرار، فقد أقرّت المحكمة العقوبات السجنية المحكوم بها ابتدائيًا بحقهم (33 سنة مع النفاذ العاجل)، مع زيادة بعض الأحكام لتصل إلى 43 سنة مع النفاذ العاجل.
كما فرضت المحكمة غرامات مالية متفاوتة على بعض المتهمين، وصادرت الأموال المودعة في حساباتهم لدى المؤسسات المالية التونسية.