أعلن مجلس الهيئة الوطنية للمحامين، في بلاغ صدر اليوم الاثنين 5 جانفي 2026، إدانته الشديدة لما وصفه بـالتدخل الأميركي السافر في فنزويلا، مؤكّدًا رفضه القاطع للعمليات العسكرية الأحادية التي نُفّذت فوق الأراضي الفنزويلية، واعتبرها انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي.
وأوضح المجلس أن التحرّكات الأميركية تمثل مساسًا مباشرًا بسيادة فنزويلا ووحدة أراضيها، مشددًا على أنها تشكّل خرقًا لقواعد العلاقات بين الدول ذات السيادة وتهديدًا للأمن والاستقرار، فضلًا عن تقويضها لأسس النظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول وحق الشعوب في تقرير مصيرها بعيدًا عن أي تدخل خارجي.
كما اعتبر مجلس الهيئة، عقب متابعته للتطورات الأخيرة في فنزويلا وما رافقها من أعمال عدوانية وانتهاكات خطيرة واعتقال الرئيس الشرعي نيكولاس مادورو، أن ما جرى يرقى إلى انتهاك فاضح للقانون الدولي وسلوك وصفه بالهمجي.
ودعا المجلس، في بيان ممضى من عميد المحامين بوبكر بالثابت، المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى إدانة هذه الممارسات ووضع حدّ للتهديدات الخارجية والعمل على ضمان احترام قواعد القانون الدولي، معتبرًا أن هذا التدخل يندرج ضمن محاولات للسيطرة على مؤسسات الدولة الفنزويلية وثرواتها الطبيعية.
ويأتي موقف هيئة المحامين في وقت عبّرت فيه عدة منظمات وأحزاب تونسية عن رفضها للهجوم الأميركي واعتقال الرئيس الفنزويلي، في ظل غياب موقف رسمي تونسي إلى حد الآن. وكانت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان قد دانت، في بيان يوم 4 جانفي 2026، ما وصفته بالاعتداء الأميركي على فنزويلا، داعية السلطات التونسية إلى إدانته صراحة التزامًا بمبدأ عدم التدخل واحترام المواثيق الدولية.
يُذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن، يوم السبت 3 جانفي 2026، تنفيذ عملية عسكرية واسعة في فنزويلا أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته وإخراجهما من البلاد، في حين أكدت السلطات الفنزويلية أن النظام لم يسقط، معلنة التعبئة العامة في صفوف القوات المسلحة.