دعت الجمعية التونسية للمحامين، المحامي العياشي الهمامي، إلى تعليق إضرابه عن الطعام فورًا حفاظًا على صحته وضمانًا لاستمراره في الدفاع عن حريته وعن القيم التي يؤمن بها داخل الأطر الحقوقية والنضالية، التي توفّر الوسائل الاحتجاجية المشروعة.
وجددت الجمعية في بيانها دعوتها إلى السلطات المعنية لتحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية وفتح مسارات جدية للحوار واحترام الحقوق الأساسية، بما يضع حدًا لكل أشكال الانتهاك التي قد تدفع بالمناضلين إلى خيارات احتجاج قصوى.
وأكدت الجمعية أن "رفع إضراب الجوع لا يُعدّ تراجعًا عن الموقف ولا مساسًا بشرعية المطالب، بل هو تأكيد على وعي نضالي يقدّم الحياة بوصفها محركًا أساسيًا لكل فعل نضالي".
وأوضحت الجمعية أنها "تتابع باهتمام بالغ إضراب الجوع الذي يخوضه العياشي الهمامي، وتعبر في هذا السياق عن تضامنها المطلق معه وتقديرها العالي لموقفه المبدئي ودفاعه الصلب عن حريته، بوصفه دفاعًا عن الحق والكرامة ورفضًا لكل أشكال الانتهاك".
وثمنت الجمعية "الموقف النضالي المسؤول للمحامي العياشي الهمامي”، معتبرة أنه “امتداد لتاريخه في الانتصار للحقوق والحريات".
كما أكدت الجمعية أن "الحق في الحياة والسلامة الجسدية يظل أسمى من كل أشكال الاحتجاج، وأنّ إضراب الجوع مهما كانت دوافعه نبيلة، يعرّض صاحبه لمخاطر صحية جسيمة لا تخدم القضيّة التي يناضل من أجلها".
وكانت عائلة العياشي الهمامي قد أعلنت، في 6 جانفي الجاري، "تمسكه بمواصلة إضرابه عن الطعام"، بعد زيارتهم له في سجنه وإبلاغه بالنداءات المطالبة بوقف الإضراب.
وأفادت العائلة في بيانها بأنها “تشعر بقلق بالغ إزاء تدهور حالته الصحية وما قد ينجرّ عنه من مخاطر جدّية على صحته في أي لحظة، وهو يدخل اليوم الـ36 من الإضراب”، وجددت مطالبتها بـالإفراج عن العياشي الهمامي"، وحملت "الجهات المعنية كامل المسؤولية عمّا قد يترتّب عن هذا الوضع من تداعيات خطيرة على سلامته الجسدية”، ودعت هيئة المحامين إلى التحرك العاجل.