أُغلِق متحف اللوفر في باريس، اليوم الاثنين 12 جانفي 2026، أبوابه أمام الزوار على خلفية إضراب نفّذه موظفوه، في حلقة جديدة من الاضطرابات التي تطال المتحف الأكثر استقطابًا للزائرين في العالم، وفق ما أعلنت إدارته.
وأفاد اللوفر، في بيان نشره على موقعه الرسمي، أنّ الإغلاق يأتي «بسبب الإضرابات العامة»، مؤكّدًا أنّ قيمة التذاكر ستُسترجع آليًا للزوّار الذين تعذّر عليهم الدخول. ويأتي هذا التطور بعد شهر فقط من إغلاق كامل ليوم واحد، رافقته خلال الفترة الماضية فترات فتح جزئي، ما يعكس تصاعد حدّة التوتر داخل هذه المؤسسة الثقافية العريقة.
وبحسب وكالة "فرانس برس"، يطالب أعوان المتحف بتدعيم عدد الإطارات وتحسين أشغال الصيانة داخل القصر الملكي السابق، الممتد على مساحة شاسعة، في ظل ضغوط متزايدة على الإدارة منذ عملية السرقة التي جدّت نهار 19 أكتوبر الماضي.
ولا تزال أسئلة عديدة تُطرح حول ملابسات تلك السرقة وإمكانية تفاديها، بعدما نجح لصوص في الاستيلاء على حُليّ من جواهر التاج تُقدّر قيمتها بأكثر من 100 مليون دولار. وكشفت التحقيقات أنّ المتورطين استخدموا منصة قابلة للتمديد مثبتة على شاحنة لبلوغ قاعة العرض، حيث قاموا بقطع باب زجاجي بأدوات حادة أمام مرأى الزوار، قبل الفرار بثماني قطع نادرة.
وفي السياق ذاته، سلطت حوادث أخرى وقعت مؤخرًا الضوء على تردّي أوضاع الصيانة داخل المبنى، الذي وصفه كبير مهندسي اللوفر، فرانسوا شاتيون، بأنّه "في وضعية سيئة".
فقد تسبّب تسرّب مياه، خلال نوفمبر الماضي، في إتلاف مئات الكتب والمخطوطات بالقسم المصري، كما جرى غلق قاعة تعرض خزفًا يونانيًا قديمًا في أكتوبر 2025، بسبب مخاوف من انهيار عوارض السقف.