وطنية

غرينبيس: الفيضانات في تونس كارثة مناخية تستوجب تحمل الدول الكبرى مسؤولياتها

 في بيان شديد اللهجة عقب الفاجعة الأخيرة التي شهدتها تونس بسبب العاصفة "هاري"، دعت منظمة غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الدول الكبرى والملوثين التاريخيين إلى تحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والمالية تجاه الخسائر البشرية والمادية التي خلفتها العاصفة.

وأكدت المنظمة أن تونس سجلت أعلى معدلات أمطار منذ 70 عامًا، ما أسفر عن وفاة خمسة أشخاص وتدمير هائل للبنية التحتية، معتبرة أن هذه الكوارث ليست مجرد ظواهر طبيعية، بل نتيجة مباشرة للتوسع في استخدام الوقود الأحفوري.
وشدّدت المسؤولة الإقليمية للمنظمة، كنزي عزمي، على مفارقة صادمة: فمسؤولية تونس عن الانبعاثات العالمية لا تتجاوز 0.05%، بينما تتحمل دول مثل الولايات المتحدة وحدها أكثر من 20%، ما يجعل المجتمع التونسي ضحية لأزمة لم يساهم فيها.
وختمت المنظمة بيانها بـــالنداء بضرورة محاسبة المسؤولين عن الأزمة المناخية، وتوفير تمويل عاجل لدول المنطقة لمساعدتها على التأقلم مع هذه الظواهر القصوى التي تهدد حق الإنسان في الحياة والأمان.
وتتواصل في الأثناء الأمطار الغزيرة بعدد من الولايات التونسية، ما أدّى إلى اضطراب حركة النقل وتشكّل سيول نتيجة تراكم المياه في الطرقات وارتفاع منسوب الأودية. وعلى إثر ذلك، قررت السلطات الجهوية تعليق الدروس يوم الثلاثاء 20 جانفي 2026 بعدد من الولايات المتضررة.
ووفق خارطة اليقظة الجوية، صُنّفت ولايات تونس الكبرى ونابل ضمن أعلى درجات الإنذار، ما يفرض أقصى درجات الحذر بالنظر إلى حدة الظواهر الجوية. كما دعت السلطات المواطنين إلى الالتزام بالبلاغات الرسمية واتباع إرشادات السلامة، والتنقّل عند الضرورة القصوى فقط، مع تجنّب السير أو القيادة في الطرقات المغمورة بالمياه أو بمحاذاة المجاري المائية.