أصدر الأستاذ والباحث في علم الآثار فتحي شلبي، عن منشورات مركز سرسينا للبحوث حول الجزر المتوسطية بجزيرة قرقنة، مؤخرًا كتابًا جديدًا باللغة الفرنسية بعنوان: "قرقنة: تاريخ، آثار وحضارة".
ويُعدّ هذا العمل حدثًا بارزًا بالنسبة للمختصين في علم الآثار والتاريخ، فضلاً عن الباحثين المهتمين بدراسة الحضارات القديمة في حوض المتوسط، لما يقدمه من قراءات جديدة وتحاليل معمقة مستندة إلى المعطيات الميدانية.
وقد مكّن نشر هذا الكتاب من الكشف عن معلومات جديدة وغير مسبوقة تتعلق بالمدينة الرومانية في قرقنة، وهو ما يمثل إضافة نوعية للبحث العلمي في مجال تاريخ وحضارات العصور القديمة. ويأتي صدوره بفضل مساهمة علمية ومادية كبيرة من الأستاذة سمية غرس الله، مديرة المعهد العالي للفنون والحرف بسيدي بوزيد، إلى جانب دعم المؤرخة وعالمة الآثار الأستاذة كاتيا شورل من جامعة إيكس أون-بروفونس الفرنسية، التي ساهمت في تأمين جزء من تمويل المشروع وضمنت التواصل العلمي الضروري.
ويجمع الكتاب مساهمات علمية لعدد من المختصين من علماء الآثار والمؤرخين، ويستعرض نتائج الحفريات الأثرية في موقع كيرانيس بقرقنة، وذلك عقب استئناف البحوث التي أشرف عليها الأستاذ فتحي شلبي بعد توقف دام نحو 20 سنة.