رفضت دائرة الاتهام لدى محكمة الاستئناف بتونس، اليوم الخميس 12 فيفري 2026، طلب الإفراج عن المحامي والقاضي الإداري السابق أحمد صواب.
ويأتي هذا القرار بعد أن أصدر قاضي التحقيق بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب، يوم الأربعاء 23 أفريل 2025، بطاقة إيداع بالسجن في حق صواب على خلفية ظهوره في مقطع فيديو بتاريخ 19 أفريل أمام مقر دار المحامي، حيث أدلى بتصريح أثار فتح بحث تحقيقي ضده بتهم ذات صبغة إرهابية.
وتواصل هيئة الدفاع مساعيها القانونية للإفراج عنه، وسط جدل واسع في الأوساط الحقوقية والقضائية حول خلفيات القضية وطبيعة التهم الموجهة له.
ودعت منظمة هيومن رايتس ووتش، أمس الثلاثاء 10 فيفري 2026، السلطات التونسية إلى إسقاط التهم الموجهة لصواب، المحكوم بالسجن الابتدائي لمدة خمس سنوات، والمتوقع أن يمثل أمام محكمة الاستئناف اليوم.
وقالت المنظمة في بيانها إن على السلطات التونسية إلغاء التهم الباطلة فورًا والإفراج عن صواب، والتوقف عن استهداف المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان.
وأشار بسام خواجا، نائب مديرة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في هيومن رايتس ووتش، إلى أنّ صواب، المدافع القوي عن استقلال القضاء، يقبع خلف القضبان لمجرد دفاعه عن متهمين وإدلائه بآراء جريئة، مؤكدًا أن محاكمته التعسفية تكشف حجم التضييق الذي تواجهه المعارضة في تونس.
وأوضحت المنظمة أن السلطات وجّهت إلى صواب (69 عامًا) اتهامات على خلفية تصريحاته أثناء تمثيله متهمين في ما يُعرف بقضية "التآمر ضد أمن الدولة"، وقد حكمت محكمة مكافحة الإرهاب في تونس العاصمة عليه في 31 أكتوبر 2025 بالسجن خمس سنوات إضافة إلى ثلاث سنوات مراقبة إدارية، في محاكمة استغرقت دقائق معدودة.
وتشير التقارير إلى أن صواب قال أمام مقر هيئة المحامين: "يبدو لي أن السكاكين ليست مسلطة على المعتقلين، بل على رئيس الدائرة"، وانتشرت مقاطع الفيديو لتصريحه على نطاق واسع، وقد أوضحت لجنة الدفاع أن كلامه كان يقصد به الضغوط المسلطة على القضاة.
