سلط استوديو قناة Canal+ مساء الأربعاء 11 مارس 2026، خلال تغطية مباريات دوري أبطال أوروبا، الضوء على وضعية مراسل القناة السابق، الصحفي التونسي مراد الزغيدي، الذي يقضي حكمًا بالسجن بتهم مالية نفاها دفاعه، في لحظة مؤثرة تستحضر الوفاء للصحفيين والدفاع عن حرية الإعلام.
وتفاعلت ابنته، إيناس الزغيدي، مع هذا التضامن، حيث نشرت فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي عبّرت فيه عن امتنانها لهذه البادرة التي أعادت اسم والدها إلى الضوء، مؤكدة فخرها به واستمرارها في المطالبة بحريته.
وكانت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية قد قضت مساء الخميس 22 جانفي 2026 بسجن مراد الزغيدي ثلاث سنوات ونصف، إضافة إلى خطية مالية، على خلفية اتهامات تتعلق بالتهرب الضريبي وتبييض الأموال المرتبطة بأنشطته الإعلامية وامتلاكه حصصًا في شركات بطرق وصفت بأنها غير قانونية.
وتندرج هذه القضية ضمن سلسلة ملفات جبائية أثارت جدلًا واسعًا، خاصة مع رفض مطالب الإفراج عنه، في وقت طالبت فيه منظمات حقوقية بإطلاق سراحه، معتبرة أن استمرار سجنه يندرج ضمن محاولات لإسكات الأصوات المنتقدة للسياسات العمومية.
ويعود ايقاف مراد الزغيدي إلى ماي 2024 على خلفية تصريحات إعلامية انتقد فيها السياسات العمومية، قبل أن يُنفذ حكم أولي بالسجن ثمانية أشهر في 30 جويلية 2024. وقد رفضت محكمة الاستئناف مطالب الإفراج عنه عدة مرات، بينما اعتبرت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين محاكمته أثناء السجن "إمعانًا في التشفي" وخرقًا لمبدأ الحرية ومنع الاعتقال التعسفي، مطالبة بالإفراج الفوري عنه وعن جميع الصحفيين المسجونين بسبب قضايا رأي أو نشر، ووضع حد لأي توظيف سياسي للقضاء في ظل الشغور بالمجلس الأعلى للقضاء.