اقتصاد

تونس : عمادة الأطباء تدعو إلى تعليق العمل بالفوترة الالكترونية

 دعا المجلس الوطني لعمادة الأطباء، خلال اليوم الدراسي البرلماني الذي نظّمه مجلس نواب الشعب أمس الأربعاء لمناقشة مقترحي القانونين المتعلقين بالفوترة الإلكترونية، إلى إيقاف العمل بالمنظومة في صيغتها الحالية، مع قصرها مؤقتًا على الأنشطة غير العلاجية إلى حين تهيئة إطار ملائم لخصوصية المهنة الطبية.

وأوضح المجلس، في بلاغ أصدره اليوم الخميس 26 مارس 2026، أنه عرض جملة من المقترحات خلال هذا اللقاء، من بينها اعتماد مذكرة أتعاب شهرية مجمّعة عوضًا عن الفوترة اليومية، وضمان حماية المعطيات الصحية والسرّ المهني عبر استبعاد أي بيانات تعريفية بالمرضى، إلى جانب إحداث منصة رقمية آمنة ومجانية لفائدة الأطباء، حتى لا تتحول الرقمنة إلى عبء مالي إضافي.
وبيّن أنّ تطبيق الفوترة الإلكترونية بصيغتها الحالية على القطاع الصحي من شأنه أن يثقل كاهل الأطباء بأعباء إدارية ومالية إضافية، دون تحقيق جدوى حقيقية على مستوى الشفافية الجبائية، وهو ما قد يؤثر سلبًا في جودة الخدمات الصحية.
كما أكّد أنّ موقفه لا يندرج في إطار رفض الإصلاح أو معارضة مبدأ الرقمنة، بل يساند كل توجه يهدف إلى تكريس الشفافية وتحديث الإدارة الجبائية، في إطار إصلاح متوازن يراعي خصوصيات القطاع ويجنّب التعقيدات وعدم الاستقرار في القواعد الجبائية.
وأشار إلى أنّ الأطباء يلتزمون حاليًا بجملة من الواجبات الجبائية والتصريحية في سياق يتّسم بتزايد التعقيد، داعيًا إلى بلورة إصلاح شامل ومبسّط للمنظومة الجبائية الخاصة بالمهن الطبية قبل إقرار التزامات إضافية.
وجدّد المجلس الوطني لعمادة الأطباء استعداده لمواصلة التنسيق مع مجلس نواب الشعب ومختلف الهياكل المعنية، بهدف التوصل إلى صيغة إصلاح تضمن الشفافية الجبائية وتحافظ في الآن نفسه على خصوصية الممارسة الطبية وحق المواطن في العلاج.
يُذكر أن نظام الفوترة الإلكترونية في تونس، المدرج ضمن قانون المالية لسنة 2026، يثير جدلًا متواصلاً بين أهداف الرقمنة وتحقيق العدالة الجبائية، ومخاوف المهنيين من تعقيد الإجراءات وضعف البنية التحتية والعقوبات المرتبطة به.
 
وات