وطنية

جمعية القضاة: الحكم الصادر في حق الحمادي ''سابقة خطيرة'' في تونس

 ندّدت جمعية القضاة التونسيين بالحكم الصادر بسجن رئيسها أنس الحمادي لمدة سنة، واعتبرته حكمًا "جائرًا".

وأفادت الجمعية، في بيان لها، بأن هذا القرار يمثّل سابقة خطيرة في تاريخ البلاد، إذ لم يُسجّل في أي مرحلة سابقة تتبّع القضاة قضائيًا بسبب نشاطهم النقابي أو الجمعياتي، معتبرةً أنّه يشكّل تراجعًا واضحًا عن حق القضاة في الاجتماع والتعبير والدفاع عن استقلاليتهم.
كما أشارت إلى أنّ الحكم بُني على إجراءات وصفتها بالباطلة والمفتعلة، وعلى وقائع قالت إنها ملفّقة، مؤكدة أنّ النيابة العمومية حرّكت الدعوى تحت إشراف وزارة العدل.
وشدّدت الجمعية على أنّ هذا الحكم يعكس مزيدًا من التدهور في وضع القضاء، في ظل ما وصفته بسياسة الترهيب والإخضاع، وغياب مجلس أعلى للقضاء، مقابل تحكّم كامل للسلطة التنفيذية في الشأن القضائي.
وفي السياق ذاته، اعتبرت الجمعية أنّ محاكمة رئيسها تُعدّ تطوّرًا خطيرًا، لكونها تمثّل حلقة جديدة ضمن مسار تضييق العمل المدني وتجريمه، رغم التزامات الدولة التونسية بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وأشارت الجمعية إلى خروقات شكلية جسيمة طالت إثارة التتبع ضد رئيس الجمعيّة أنس الحمادي.
ولفتت إلى أن تحريك هذه القضية ضد رئيس الجمعية والتي تعود وقائعها الى سنة 2022 يأتي على خلفية ثبات جمعية القضاة وصمودها منذ حلّ المجلس الأعلى للقضاء ومذبحة القضاة المعفيين وبقائها رغم كل الضغوطات في دائرة العمل والنشاط (..)
وتابعت أنّ رئيس الجمعية سيمارس كل الطعون المكفولة قانونا ضد هذا الحكم.
ودعت الجمعية عموم القضاة في هذه الأوقات إلى مزيد الالتفاف حول جمعيتهم حتى يبقى صوتهم مناضلا وحاضرا في الدفاع على استقلالهم وكرامتهم.