أقرّ المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، اليوم الخميس 15 أفريل 2026، بالإجماع تسجيل "الحديقة الجيولوجية الظاهر" ضمن قائمة الحدائق الجيولوجية العالمية التابعة للمنظمة.
وتشارك تونس في أشغال الدورة 224 للمجلس التنفيذي لليونسكو، المنعقدة حاليًا في العاصمة الفرنسية باريس، حيث يُعدّ هذا التتويج الأول من نوعه على المستوى الوطني، والثالث على مستوى القارة الإفريقية.
ويأتي هذا الإنجاز ثمرة مسار طويل من التنسيق بين مختلف الوزارات والهياكل العمومية والجماعات المحلية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، في إطار دعم تثمين التراث الطبيعي والجيوثقافي للبلاد.
وتمتدّ "الحديقة الجيولوجية الظاهر" على مساحة تقدّر بـ6000 كلم²، تشمل ولايات تطاوين ومدنين وقابس، وتتميّز بتنوّع فريد في بيئاتها الطبيعية وثراء مواردها الجيولوجية، إلى جانب خصوصياتها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية المحلية.
وخلال مداخلته أمام المجلس التنفيذي لليونسكو، أبرز السفير المندوب الدائم لتونس ضياء خالد الأهمية الاستراتيجية لهذا الإدراج، معتبرًا أنه يعكس التزام تونس بحماية تراثها الجيوثقافي وتثمينه على المستويين الوطني والإقليمي.
وأضاف أن هذا التصنيف من شأنه إعطاء دفع جديد للتنمية الجهوية والمحلية، وتعزيز موقع تونس كوجهة بارزة في مجالات السياحة الثقافية والبديلة والمسؤولة بيئيًا.
وتجدر الإشارة إلى أنّ "الحدائق الجيولوجية العالمية" هي فضاءات جغرافية متميّزة تُدار وفق مقاربة تجمع بين الحماية والتعليم والتنمية المستدامة، مع إشراك المجتمعات المحلية في تثمينها.
وتضمّ شبكة اليونسكو للحدائق الجيولوجية العالمية حاليًا 229 موقعًا موزعة على 50 دولة، فيما انضمّت 12 منطقة جديدة خلال الدورة الحالية للمجلس التنفيذي.
