كشف تقرير لخبراء تابعين لـمجلس الأمن الدولي عن تصاعد نشاط قوات الدعم السريع في جنوب ليبيا، محذّرًا من تحوّل المنطقة إلى منصة استراتيجية لإدارة عمليات الجماعات المسلحة المرتبطة بالصراع الدائر في السودان منذ أكثر من عامين.
وأوضح التقرير أنّ المناطق الحدودية الليبية مع السودان أصبحت مسرحًا لشبكات تهريب السلاح والمقاتلين والمحروقات، تقودها كتيبة “سبل السلام” المرتبطة بالدعم السريع، في ظل تزايد حضور هذه القوات داخل الأراضي الليبية.
كما أشار إلى أنّ هذه الشبكات لا تقتصر على ليبيا، بل تمتد إلى تشاد والنيجر، عبر تحويل شحنات من السلاح وتعزيز خطوط الإمداد في المنطقة.
وحذّر الخبراء من خطورة استمرار هذا النشاط، خاصة في إقليم فزان، معتبرين أنّ السيطرة الأمنية الليبية باتت مهدّدة، في ظل توسّع نفوذ الميليشيات المسلحة.
ولفت التقرير إلى احتمال امتداد تداعيات الصراع السوداني إلى ليبيا، خصوصًا مع سعي الدعم السريع لترسيخ موطئ قدم في الجنوب، ما قد يعزّز تحركات أطراف مدعومة داخليًا وخارجيًا، من بينها قوات خليفة حفتر.
وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى تشكيل قوة عسكرية مشتركة بين قوات حفتر والجيش التشادي في نوفمبر الماضي لتأمين الحدود، حيث أوكلت مهمة الجانب الليبي إلى كتيبة “سبل السلام”، ما منحها نفوذًا واسعًا على مسارات الإمداد.
ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه السودان أزمة إنسانية حادّة، وسط اتهامات موجهة لقوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات واسعة، ما يثير مخاوف من تداعيات إقليمية قد تزيد من تعقيد المشهد الأمني في ليبيا.