اقتصاد

إضراب مفتوح يوقف إنتاج الفسفاط بالمظيلة والمتلوي

 دخل أعوان شركة فسفاط قفصة بكل من المظيلة والمتلوي في إضراب مفتوح عن العمل، ما تسبب في تعطّل نشاط استخراج الفسفاط بالمقاطع الجبلية وتوقف وحدات الغسل عن العمل.

ويأتي هذا التحرّك الاحتجاجي على خلفية استياء العمال من قيمة منحة عيد الأضحى التي قامت الشركة بصرفها أمس، معتبرين أنها لا تستجيب لتطلعاتهم.
وفي تصريح لإذاعة "إكسبراس أف أم"، أوضحت ريم هلال أن إدارة المؤسسة اعتادت خلال السنوات الماضية التشاور مع الطرف النقابي بخصوص منحة العيد، إلى جانب تمكين الأعوان من تسبقة على الأجور والمنح، إلا أنّ الإدارة اختارت هذا العام اتخاذ القرار بشكل أحادي دون العودة إلى المنظمة الشغيلة، وفق قولها.
وبيّنت أن حالة الغضب في صفوف العمال تفاقمت بسبب ما وصفته بتجاهل المطالب الاجتماعية وعدم الالتزام بمنهج الحوار والتفاوض المعتمد داخل المؤسسة، ما دفع الأعوان إلى تعليق العمل والدخول في تحرك احتجاجي مفتوح.
وتشهد شركة فسفاط قفصة منذ سنوات موجات متكررة من الإضرابات والاحتجاجات المرتبطة بتحسين ظروف العمل والمطالب المهنية والمادية للأعوان.
وكانت الجامعة العامة للمناجم قد نبّهت سابقًا إلى الوضع المالي الصعب الذي تمرّ به الشركة، محذّرة من صعوبات متزايدة قد تؤثر على قدرتها على الإيفاء بالتزاماتها الأساسية، من بينها صرف الأجور وخلاص مستحقات الضمان الاجتماعي.
كما اعتبرت أن الأزمة الحالية تمثل تهديدًا حقيقيًا لاستمرارية المؤسسة، داعية السلطات إلى التدخل العاجل لإنقاذ قطاع الفسفاط، الذي يُعدّ من الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني والتنمية في مناطق الحوض المنجمي، على غرار الرديف والمظيلة والمتلوي وأم العرائس.
ورغم بعض مؤشرات التعافي النسبي، لا يزال القطاع يواجه تداعيات أزمات متراكمة منذ سنة 2011، حيث تراجع الإنتاج الوطني بشكل ملحوظ مقارنة بما كان عليه قبل أكثر من عقد.