رياضة

خسائر وأزمات تنهي رحلة تشابي ألونسو مع ريال مدريد

 هزّ نادي ريال مدريد الإسباني الساحة الكروية بإعلانه رسميًا فكّ الارتباط مع المدرب تشابي ألونسو بالتراضي، في خطوة مفاجئة جاءت مباشرة بعد الخسارة الدرامية في نهائي كأس السوبر الإسباني بالسعودية أمام الغريم الأزلي برشلونة بنتيجة 3-2. ولم يتأخر النادي الملكي في الكشف عن خليفته، إذ أسند المهمة إلى مدرب الفريق الثاني وأحد رموزه التاريخية، ألفارو أربيلوا.

واكتفى بيان ريال مدريد بتأكيد قرار الانفصال، مرفقًا برسالة شكر وتقدير لتشابي ألونسو وطاقمه، مع التشديد على أن أبواب النادي ستظل مفتوحة له باعتباره أحد أساطير “المرينغي”. غير أنّ البيان أغفل جملة من الأسباب التي عجّلت بنهاية التجربة، والتي تبلورت على أرضية الميدان وخارجه.
مستوى لا يرتقي للطموحات
رغم انطلاقة واعدة للفريق وتصدره الدوري الإسباني لفترة قصيرة، فإن الأداء العام ظل باهتًا ودون تطلعات الجماهير. ومع توالي النتائج السلبية، فشل الفريق في استعادة بريقه أو الدخول في سباق حقيقي على الألقاب.
انهيار بدني وإصابات متكررة
عانى ريال مدريد هذا الموسم من تراجع بدني واضح، تجسّد في كثرة الإصابات العضلية وعدم قدرة اللاعبين على الحفاظ على نسق مرتفع حتى الدقائق الأخيرة من المباريات.
خسارة لقبين ثقيلين
تولى تشابي ألونسو قيادة الفريق في جوان الماضي، وقاده في كأس العالم للأندية الموسعة بالولايات المتحدة، قبل أن يودّع المسابقة من نصف النهائي بهزيمة قاسية أمام باريس سان جيرمان برباعية نظيفة. ولم يكن نهائي كأس السوبر الإسباني أمام برشلونة أفضل حالًا، حيث خسر اللقب الثاني بنتيجة 3-2.
توتر داخل غرفة الملابس
لم تكن علاقة المدرب الإسباني بنجوم الفريق في أفضل أحوالها، إذ واجه صعوبات في فرض الانضباط والسيطرة على غرفة الملابس، مع بروز خلافات مع أسماء وازنة مثل فينيسيوس جونيور، فيدي فالفيردي ورودريغو، دون أن يتمكن من احتوائها بالكامل.
دفاع مهتز وأزمة متواصلة
تحوّل الخط الخلفي لريال مدريد إلى نقطة ضعف واضحة هذا الموسم، ولولا التألق اللافت للحارس تيبو كورتوا، لتلقى الفريق عددًا قياسيًا من الأهداف. ورغم تأثير الإصابات، عجز تشابي ألونسو عن إيجاد حلول دفاعية جماعية ناجعة.
علامات استفهام في المباريات الكبرى
تزايدت الشكوك حول قدرة تشابي ألونسو على إدارة اللقاءات الحاسمة، بعد خسائر ثقيلة أمام كبار القارة، أبرزها 4-0 أمام باريس سان جيرمان، و5-2 ضد أتلتيكو مدريد، إضافة إلى السقوط أمام ليفربول ومانشستر سيتي في دوري الأبطال، ثم برشلونة في نهائي السوبر. ولم يحقق سوى انتصارين على الفرق الكبيرة، وكلاهما بصعوبة ودون إقناع.
هكذا، أسدل الستار على تجربة قصيرة لكنها مثقلة بالإخفاقات، وفتح ريال مدريد صفحة جديدة بقيادة ألفارو أربيلوا، في انتظار استعادة التوازن وهيبة الفريق الباحث دائمًا عن الألقاب.