عالميا

الجنائية الدولية: الدعم السريع ارتكبت جرائم ضد الإنسانية في الفاشر

 اتهمت المحكمة الجنائية الدولية، الاثنين، قوات الدعم السريع بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في مدينة الفاشر غربي السودان.

وفي إحاطة لمجلس الأمن الدولي، أفادت نائب المدعي العام للمحكمة النائية الدولية نزهات شميم خان، بأن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبت في الفاشر مركز ولاية شمال دارفور في أكتوبر أثناء حصار المدينة.
وفي 26 أكتوبر 2025، استولت "قوات الدعم السريع" على الفاشر، وارتكبت مجازر في حق مدنيين، وفق منظمات محلية ودولية، وسط تحذيرات من تكريس تقسيم جغرافي للسودان.
وإزاء هذه الانتهاكات، أقر قائد "قوات الدعم السريع" محمد حمدان دقلو (حميدتي) في 29 أكتوبر الماضي بحدوث ما سماها مجرد "تجاوزات" من قواته في الفاشر، مدعيا تشكيل لجان تحقيق.
وأشارت خان إلى أن مكتب مدعي الجنائية الدولية أحرز تقدما كبيرا في تحقيقه في مدينة الجنينة مركز ولاية غرب دارفور.
وعرضت أمام مجلس الأمن الأنشطة التي نفذها مكتب المدعي العام للجنائية الدولية فيما يتعلق بالحالة في دارفور بين جويلية إلى ديسمبر 2025.
ولفتت إلى أنه "خلال حصار قوات الدعم السريع للفاشر الذي بدأ في عام 2024، وبعد سقوط المدينة تحت سيطرتها في أواخر أكتوبر 2025 تلقى المكتب معلومات وأدلة أظهرت عددا لا يحصى من الجرائم يدعى بأن أفراد من قوات الدعم السريع ارتكبوها ضد السكان المدنيين".
وأضافت خان: "صاحب التصعيد الكبير للنزاع في الفاشر والمناطق المحيطة بها خلال الفترة التي انتهت بالسيطرة على المدينة، زيادة كبيرة في البلاغات الواردة عن انتهاكات منها الاغتصاب والإعدام بإجراءات موجزة والاحتجاز وإساءة المعاملة وقتل الأشخاص من أصول إثنية غير عربية وانتهاك حرمة الجثامين".
وانتهت إلى أنه "استنادا إلى العمل المنفّذ حتى الآن فيما يتعلق بالأحداث التي وقعت في أكتوبر 2025 والذي شمل تحليل المكتب للمراسلات، وبينها مقاطع مرئية وصور واردة من الفاشر، يفيد التقييم الأولي للمكتب ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في الفاشر".
وشددت على أن مكتب المدعي "يكثف عمله في الوقت الراهن للتثبت من الأدلة التي تنسب الجرائم إلى مرتكبيها، وللتأكد بناء على ذلك من هوية الجناة من الأفراد المسؤولين عن تلك الجرائم".
وزادت بأن "قوات الدعم السريع لم تنفذ الوعود التي قطعتها على نفسها بالتعاون مع المكتب. ومع ذلك، سيواصل المكتب سعيه نحو تحقيق مزيد من التعاون في الفترة المقبلة، بما يتماشى مع واجبه المتمثل في جمع أدلة التجريم والتبرئة على حد سواء".
وحتى الساعة 20:30 (ت.غ)، لم يصدر عن "قوات الدعم السريع" تعليق على تصريحات المسؤولة بالمحكمة.
والشهر الماضي، بحثت خان مع الحكومة السودانية، سبل تعزيز التعاون في تحقيقات الجرائم بدارفور، مؤكدة أن المباحثات مع المسؤولين "كانت بناءة".
وفي 3 نوفمبر الماضي، أعلن مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية، اتخاذه خطوات فورية فيما يتعلق بالجرائم في مدينة الفاشر.
وتحتل "قوات الدعم السريع" كل مراكز ولايات دارفور الخمس غربا من أصل 18 ولاية بعموم البلاد، بينما يسيطر الجيش على أغلب مناطق الولايات الـ13 المتبقية بالجنوب والشمال والشرق والوسط، وبينها العاصمة الخرطوم.
ويشكل إقليم دارفور نحو خمس مساحة السودان البالغة أكثر من مليون و800 ألف كيلو متر مربع، غير أن غالبية السودانيين البالغ عددهم 50 مليونا يسكنون في مناطق تحت سيطرة الجيش.
ومنذ أفريل 2023 تحارب "قوات الدعم السريع" الجيش السوداني؛ بسبب خلاف بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، ما تسبب بمجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، فضلا عن مقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح نحو 13 مليونا.