أعلنت هيئة الدفاع عن نور الدين البحيري ومنذر الونيسي وعبد اللطيف المكي انسحابها من جلسة المحاكمة في ما يُعرف بملفّ المرحوم الجيلاني الدبوسي، معتبرة أنّ مسار القضية شهد “خروقات وانتهاكات جسيمة” منذ انطلاق الأبحاث.
وأوضحت الهيئة، في بيان صدر ليل الثلاثاء 24 فيفري 2026، أنّ قرار المقاطعة جاء احتجاجًا على ما اعتبرته إصرار رئيس الدائرة الجنائية الرابعة بالمحكمة الابتدائية بتونس على خرق قواعد المحاكمة العادلة، عبر التعجيل بإصدار الحكم ورفض مطالب دفاعية أساسية، من بينها طلب سماع شهود والنظر في وضعية أحد الموقوفين الصحية.
وكانت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس قد قضت مساء الثلاثاء بالسجن أربع سنوات في حقّ نور الدين البحيري (موقوف) وأربع سنوات في حقّ منذر الونيسي (موقوف)، وذلك في القضية المتعلقة بوفاة النائب السابق الجيلاني الدبوسي.
كما قضت بسنتين سجنًا مع تأجيل التنفيذ في حق وكيل عام متقاعد وطبيبة سابقة بالسجن المدني بالمرناقية سبق الإفراج عنهما، فيما قررت التشطيب على الملف في حق عبد اللطيف المكي بعد طعنه بالتعقيب في قرار دائرة الاتهام.
وعدّدت هيئة الدفاع جملة من الإخلالات التي قالت إنها شابت أطوار المحاكمة، من بينها ما اعتبرته “اعتداء لفظيًا” على البحيري داخل الجلسة، وعدم تلاوة قرار دائرة الاتهام، إلى جانب عدم تدوين أجوبة المتهمين بشكل أمين، وفق تعبيرها.
واعتبرت الهيئة أنّ الحكم الصادر “يفتقد إلى القيمة والمصداقية” في ظل ما وصفته بمحاكمة صورية، مؤكدة عزمها كشف تفاصيل الملف وخلفياته لاحقًا، ومشيرة إلى أنّ الراحل الجيلاني الدبوسي توفي سنة 2014 بعد مغادرة المعنيين وزارتي العدل والصحة منذ سنة 2013.