وطنية

النساء الديمقراطيات تطالب بسحب مشروع التقاعد المبكر للمرأة

 دعت الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات إلى سحب مشروع القانون المتعلق بالتقاعد المبكر للنساء فورًا، وفتح حوار وطني جدي يضم الأطراف الاجتماعية، والمجتمع المدني، ومؤسسات الدولة، لمناقشة إصلاح منظومة التقاعد والضمان الاجتماعي على أسس عادلة وشاملة وغير تمييزية.

وأكدت الجمعية في بيانها الصادر اليوم الثلاثاء 17 فيفري 2026 على ضرورة الكف عن توظيف مسارات النساء المهنية كورقة في حسابات سياسية أو اقتصادية، بعيدًا عن أي رؤية استراتيجية حقيقية.
واعتبرت أن مشروع القانون يخرق مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، ويقيد المسار المهني للنساء عبر دفعهن إلى الخروج المبكر من سوق العمل، مما يحرمهن من فرص التدرج الوظيفي، والترقيات، والتكوين المستمر، والمشاركة المتساوية في مراحل التوظيف وصنع القرار.
ولفتت الجمعية إلى أن هذا القانون يقوّض الحق في العمل اللائق، ويحوّل خيار التقاعد إلى آلية ضغط غير مباشرة، خصوصًا في ظل هشاشة أوضاع النساء العاملات في القطاع الخاص.
كما نبهت إلى أن المشروع يعمّق أزمة الصناديق الاجتماعية، لا سيما الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مشيرة إلى أن فتح باب التقاعد المبكر دون ضوابط حقيقية سيؤدي إلى استنزاف الموارد.
وذكرت الجمعية أن القانون يعكس رؤية ضيقة لا تلبي حاجيات النساء، ولا مطالب الحركة النسوية، ولا التزامات الدولة تجاه الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للنساء.
وشددت على أن حلول الأزمة الاقتصادية أو معالجة بطالة الرجال لا يمكن أن تتحقق على حساب النساء، ولا عبر التضحية بحقوقهن أو إقصائهن من سوق الشغل.
وحذرت الجمعية من أن المشروع يهدد توازن الصناديق الاجتماعية ويشكل خطرًا على منظومة الحماية الاجتماعية بأكملها، معتبرة أن استخدام آلية التقاعد المبكر كوسيلة للتخلص من النساء العاملات في القطاع الخاص ليس حلاً حقيقيًا، وسيستعمل كطريقة قانونية للتسريح دون تعويض مناسب.
وينص مشروع القانون عدد 104 لسنة 2025 على إمكانية التقاعد المبكر الاختياري للنساء العاملات في القطاع الخاص دون شرط الأبناء، ابتداءً من سن 50 عامًا، بشرط استكمال 80 ثلاثية (أي ما يعادل 20 سنة من المساهمات الفعلية في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي)، مع التوقّف النهائي عن النشاط المهني مقابل تعويض.